الشيخ حسين آل عصفور

101

عيون الحقائق الناظرة في تتمة الحدائق الناضرة

وعدمه - أن بيني ذلك على أنه هل يؤمر المقر بدفع التركة إلى المقر به بمجرد الاقرار ؟ أم يجب البحث والتفتيش على الحاكم الشرعي ليعلم انحصار الإرث في المقر به إذا رفع إليه ؟ وجهان ، وقد تقدم الكلام على ذلك في أحكام المقر له ، وبينا أن الأصح وجوب البحث والتفتيش عنه ، فعلى هذا إن كان العم قد دفع بغير إذن الحاكم ضمن لأنه المباشر للاتلاف ، وإن كان قد دفع بإذنه أو كان الدافع هو الحاكم فإن كان بعد البحث والاجتهاد فلا ضمان على أحدهما وإلا فهو من خطأ الحاكم ، ولا فرق في ذلك كله بين أن ينفي وارثا غيره إذ لا عبرة بوجوب الدفع وعدمه على ذلك ، وعلى الوجه الآخر إن استقل العم بدفع التركة إلى الأخ وجب القطع بضمانه لأنه المباشر للاتلاف وإن كان بأمر الحاكم استنادا إلى إقراره ، فإن نفى وارثا غيره ضمن أيضا ، وإلا فالوجهان . وقد صرح أول الشهيدين في بعض حواشيه على قواعد العلامة بهذا ، فتبين لك مما ذكر أن إطلاق العلامة في القواعد - الحكم بالغرم مع نفي غيره والاشكال بدونه مع أنه قد اختار وجوب البحث مع إقرار المقر بعدم وارث غير المقر به - غير مستقيم . ويدل على هذه الأحكام المتقدمة من الأخبار خبر وهب بن وهب ( 1 ) كما في التهذيب والفقيه عن جعفر بن محمد عن أبيه عليهما السلام قال : قضى أمير المؤمنين عليه السلام في رجل مات وترك ورثة فأقر أحد الورثة بدين على أبيه أنه يلزم ذلك في حصته بقدر ما ورث ، ولا يكون ذلك عليه من ماله ، فإن أقر اثنان من الورثة وكانا عدلين أجيز ذلك على ورثة ، فإن لم يكونا ألزم في حصتهما بقدر ما ورثا ، وكذلك إن أقر بعض الورثة بأخ إنما يلزمه في حصته . وقال علي عليه السلام : من أقر لأخيه فهو شريك في المال ولا يثبت نسبه ، فإن أقر اثنان كذلك ، إلا أن يكونا عدلين

--> ( 1 ) التهذيب ج 9 ص 163 ح 16 ، الفقيه ج 4 ص 171 ح 3 وقد أورد قسم من الحديث ، الوسائل ج 13 ص 402 ب 26 ح 5 و 6 وما في المصادر اختلاف يسير .